عبد الستار البكري الهندي
907
فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي
« 677 » - الأمير الكبير علي بيك البدراوي . السمنودي أصلا . وهي بلدة قديمة من أعظم بلاد مديرية الغربية ومركز من مراكزها ، موضوعة على الشط الغربي لبحر دمياط . كان رجلا صالحا صاحب تدبير ، وله نظر صائب وهمة علية ، وهو من أهالي تلك البلاد أصلا وفرعا ، وكان أول أمره عطارا ، ثم كان زياتا ، ثم جعل مشدا ، ثم شيخا على جزء من البلد ، وكان عمدتها إذ ذاك رجلا مشهورا اسمه : كناني عنتر ، كان محترما عند الناس ، وكان العزيز محمد علي باشا يكرمه ويقربه ، فرأى هذا العمدة نجابة المترجم البدراوي وسداد رأيه ، فاختص به وولّاه مصالحه ، فصدق فيه وفي خدمته ، ونصح في وظائفه ، فازداد قدره عنده ، فمدحه عند الخديوي محمد علي باشا وعرفه إياه ، فجعله العزيز حاكم خط . وفي تلك المدة تزوج ببنت دسوقي سوار عمدة المنزلة ، وكان رجلا مشهورا أيضا . وأخذ المترجم في علو الهمة ومعاشرة الأكابر ، واندرج في ضمن أهل الشهرة وأكابر البلاد ووجوه الناس ، وكثر ذكر اسمه عند العزيز محمد علي ، فجعله ناظر قسم ، ثم مأمور مديرية الغربية ، وكانت البلاد إذ ذاك ضعيفة فقيرة بسبب الفتن التي كانت بها في المدد السابقة ، وكانت المطلوبات الميرية كثيرة متتابعة بسبب الحروب القائمة والأعمال الجارية للمصالح العامة في داخل القطر ، فكان غالبا يحصل التأخير في المطلوبات من الحكام ، فتأخر على قسم البدراوي بعض الأموال الميرية ، فأمر العزيز
--> ( 677 ) - الأمير علي البدراوي ( ؟ - 1284 ه ) . أخباره في : الخطط التوفيقية ( 12 / 49 - 50 ) .